كلمة معالي الشيخ
صباح الأحمد الجابر الصباح
ممثل صاحب السمو الأمير و رئيس وفد دولة الكويت
إلى القمة الثالثة عشر لحركة عدم الانحياز المنعقدة في كوالالمبور - ماليزيا
الكلمة باسم المجموعة الآسيوية
حفل الافتتاح في المؤتمر – 24 فبراير 2003
السيد الرئيس ،
أصحاب الفخامة و السعادة رؤساء دول و حكومات و وفود أعضاء
حركة عدم الانحياز،
سيداتي سادتي ،
يسرّني نيابة عن المجموعة الآسيوية أن ألقي هذه الكلمة الترحيبية أمام هذا المحفل الهام.
إن المجموعة الآسيوية لتشعر بالفخر والاعتزاز لترأس الدولة الصديقة ماليزيا أعمال الحركة في قمتها الثالثة عشر ، وأنه لمبعث ارتياح واطمئنان أن نراكم أيها الصديق العزيز مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا تديرون أعمال قمتنا هذه ، ونحن لنا ثقة كاملة في قدراتكم الفائقة ، وخبرتكم العميقة ، والتي ميّزتكم في المحيط الدولي كأحد أهم القادة الذين حققوا النجاح والازدهار والتقدم لبلدكم الصديق ماليزيا في ظل ظروف ومتغيرات عصيبة وبالتالي فإننا مطمئنون الى أنكم ستقودون ومعاونيكم دفة الحركة خلال السنوات الثلاث القادمة كي توصلوها الى شاطىء الآمان والاستقرار.
كما أود أن أشكر شعبكم الصديق والمضياف حسن استقباله لنا ، وللقائمين على المؤتمر حسن الإعداد والتنظيم.
إن المجموعة الآسيوية لتؤمن بأن مؤتمرنا هذا ينعقد في ظل ظروف إقليمية ودولية دقيقة جدا تتلاطم بها الأمواج وتزداد فيها العقبات ورغم ذلك تزداد فيها الطموحات وتعلو فيها المتطلبات ، لكننا كدول وشعوب مصمّمون على أن نسخر كل ما في طاقتنا للتغلب بالحكمة وبالصبر وببعد النظر على كل هذه المصاعب مغلبين صالح الحركة ، ومحافظين على الأهداف الرئيسية للآباء المؤسّسين الذي استقوا مبادىء الحركة من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي ، ومبادىء حقوق الإنسان.
السيد الرئيس ،
حريّ بنا جميعا أن نجدّد العزم على الاستفادة من دروس وتجارب الماضي، وأن نتطلع الى غد أفضل من يومنا هذا.
إن المفتاح لكل ذلك والطريق الذي سيوصلنا الى تحقيق تلك الأهداف هو وحدة الحركة واحترام أهدافها الرئيسية والابتعاد عن كل دخيل علينا أو تحوير فيها من مقاصد لا تتفق وما عملنا على ترسيخه طوال عمر الحركة ، بذلك وحده نستطيع أن نوصل سفينتنا الى بر الآمان.
إن شعوب دول عدم الانحياز توجّه أنظارها الآن الى هذه العاصمة الجميلة كوالالمبور حيث يحدوها الأمل بأن تقدم لها هذه القمة ما هي في حاجة إليه ، وهو الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية ومستقبل لا تعكّر صفوه الحروب ولا النزاعات ولا الفقر أو المرض ، وهذا كله لن يتم إلا من خلال تفعيل وإصلاح أساليب عمل الحركة وتنشيطها وهي المهمة التي نثق بمقدرة ماليزيا على تحقيقها.
إننا كمجموعة آسيوية سنعمل معكم أيها السيد الرئيس لتحقيق تلك الأهداف السامية بغية الوصول الى قمة متميّزة في النجاح ، ومواكبة لما عرف عنكم وعن بلدكم الصديق من تميّز في الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية ومواكبة العصر.
السيد الرئيس ،
لا أريد أن يفوت المجموعة الآسيوية واجب تجديد الشكر والعرفان للرئيس أمبيكي ولحكومة وشعب جنوب أفريقيا لما بذلوه طوال السنوات الأربع الماضية في قيادة حركة عدم الانحياز والحفاظ على دوره الفعّال وخصوصا في الأمم المتحدة.
أشكر لكم حسن استماعكم وأتمنى لمؤتمرنا النجاح التام.