معالي الشيخ د. محمد صباح السالم الصباح وزير الخارجية

يفتتح أعمال المؤتمر

 

 

البيان الختامي للمؤتمر الخامس لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق

الكويت 14 - 15 فبراير 2004

                                                                                                                       English

-------------

 

تلبية للدعوة الموجهة من دولة الكويت لعقد اجتماع للدول المجاورة للعراق لبحث الأوضاع المستجدة في العراق ومدى تأثيرها على الأوضاع الإقليمية والدولية وإدراكا من الوزراء بأهمية المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة وتعبيرا عن اهتمامهم وتعاطفهم مع شعب العراق في معاناته نتيجة للأوضاع الأمنية والاقتصادية الحرجة التي يمر بها ، وعلى ضوء المواقف الناتجة عن المداولات السابقة للدول المجاورة ، فقد عقد وزراء خارجية كل من : (المملكة العربية السعودية – المملكة الأردنية الهاشمية- مملكة البحرين – جمهورية إيران الإسلامية – الجمهورية التركية – جمهورية مصر العربية – الجمهورية العربية السورية – جمهورية العراق – دولة الكويت وبحضور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ) اجتماعهم الخامس في الكويـت بتاريخ 23 ذو الحجة 1424 هـ الموافق 14 فبراير 2004م. و رحب الوزراء بمشاركة العراق لأول مرة في اجتماعات وزراء الخارجية لدول الجوار.

 

وبناء على مشاوراتهم ، اتفق الوزراء على مايلي:

 

(1     إعادة التأكيد على وحدة الأراضي العراقية وعلى احترامهم لسيادة العراق واستقلاله ووحدته والالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية له ودعوة الأطراف الأخرى لإتباع النهج ذاته ، والتأكيد على حق الشعب العراقي في تقرير مستقبله بحريه.

(2     التأكيد على أهمية تعزيز دور الأمم المتحدة من أجل قيامها بمسئولياتها المحورية طوال فترة المرحلة الانتقالية في العراق بما في ذلك تهيئة الأوضاع لانسحاب قوات الاحتلال بأسرع ما يمكن وتقديمها المشورة والخبرات الفنية في مجال إعداد الدستور وإجراء الانتخابات والإسراع في نقل السـلطة بما يمكن الشعب العراقي من استعادة حقوقه والسيادة على أراضيه واستغلال موارده الطبيعية.

(3     الترحيب باعتراف الأمين العام للأمم المتحدة بالدور الهام الذي يمكن أن تضطلع به الدول المجاورة للعراق في مساعدته على تحقيق انتقال السلطة وتحقيق السلام والاستقرار ، وكذلك الترحيب بتشكيل الأمين العام للأمم المتحدة المجموعة الاستشارية المؤلفة من دول الجوار وأعضاء من مجلس الأمن.

(4     الترحيب بكافة قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 1511 خاصة الفقرة السابعة منه والتي تدعو لوضع جدول زمني لنقل السلطة للشعب العراقي وكذلك تدعو الأمم المتحدة الى تيسير نقـل السـلطة إلـى الشعب العراقي بتاريخ 30 يونيو 2004 وفقا للاتفاق المبرم بين مجلـس الحكـم الانتقالي وسلطة التحالف.

(5     دعم جهود مجلس الحكم الانتقالي الهادفة لتحمل مسؤولياته ويعرب الوزراء عن أملهم في أن تقوم حكومة عراقية ذات قاعدة عريضة ممثلـة للجميـع وفقـا لدستور يرتضيه ويصادق عليه شعب العراق ، تتعايش بسلام مع جيرانها وتحترم جميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

(6     إعادة التأكيد على المسئوليات المترتبة على سلطة الاحتلال وفق قـرارات مجلس الأمن ذات الصلة والقانون الدولي لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وجدد الوزراء إدانتهم للتفجيرات والأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين ورجال الأمن والشرطة العراقيين والمؤسسات الإنسانية والدينية والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية العاملة في العراق وضرورة الكشف عن مرتكبيها وتحميلهم مسؤولية جرائمهم ، كما عبروا عن خالص تعازيهم لأسـر وعـائلات ضحايا هذه الأعمال الإرهابية وتضامنهم مع الدول التي وقعـت ضحيـة هـذه الجرائم مع التأكيد على ضرورة استئصال كافة جذور الإرهاب والمجموعـات المسلحة الأخرى من الأراضي العراقية والتي تشكل خطرا على دول الجوار.

(7     يعرب الوزراء عن إدانتهم الشديدة لقتل الأسرى من رعايا الكويت وإيران وغيرهم من رعايا الدول الثالثة من قبل النظام السابق ، كما يدينون تسـتر ذلك النظام لما يزيد عن عقد كامل على تلك الجرائم ، الأمر ، الـذي يشـكل خرقـا للقانون الإنساني الدولي ، ويطالب الوزراء بضرورة محاكمة المسئولين عن تلك الأعمال الإجرامية ضد الإنسانية.

(8     الإشادة بقرار الشعب العراقي بتقديم قادة النظام السـابق وعلـى الأخـص الرئيس العراقي السابق الى المحاكمة على جرائمهم ضد الإنسانية ، ومناشدة كافة الدول بعدم توفير أي ملاذ لهم.

(9     الترحيب بقرار الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال فريق التقيـيم برئاسـة سعادة المستشار الخاص الأخضر الإبراهيمي للعـراق ، آملـين أن يكـون لـه انعكاسات إيجابية ، والدعوة بقوة لعودة مكاتب الأمم المتحدة ووكالاتها لاستئناف نشاطاتها داخل العراق.

(10   يؤكد الوزراء على أهمية استمرار الدور النشط لدول الجوار في دعم جهود العراق الرامية الى تحقيق الأمن والاسـتقرار . كمـا يدعمـون كافـة الجهـود الدبلوماسية والسياسية الهادفة الى تحقيق ذلك لمصلحة الشعب العراقـي لتمكيـن العراق من ممارسة دوره الإيجابي كعضو في المجتمع الدولي ومن بناء علاقـات إيجابية مع دول الجوار وفق قواعد القانون الدولي وتنفيذ التزاماته الدولية. وفي هذا السياق فإنهم يطالبون الأمين العام للأمم المتحدة بالدعوة الى اجتماع للمجموعة الاستشارية على المستوى الوزاري في وقت مناسب في المستقبل القريب.

(11   التأكيد على ضرورة مواصلة الاجتماعات لدول الجوار . وبناء عليه فقـد قرر الوزراء عقد لقاءات لاحقة ، ورحبوا بـدعوة جمهوريـة مصـر العربيـة لاستضافة الاجتماع القادم.

 

        هذا وقد عبر وزراء الخارجية عن شكرهم لدولة الكويت للحفـاوة وحسـن الاستقبال وعبروا عن تقديرهم للقاء حضرة صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء وللآراء القيمة التي استمعوا إليها.

  

         2004 فبراير 15صدر يوم الأحد الموافق

                                                                                       English

Home