English Version

كلمـة

معالي الشيخ صباح الأحمد الصباح

النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية

 

أمـام الدورة السابعة والخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة

مقر الأمم المتحدة ـ نيويورك

الجمعة ، 13 سبتمبر 2002

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس ،

          يسرني أن أستهل كلمتي بتقديم التهنئة الخالصة لكم ولبلدكم الصديق جمهورية التشيك على انتخابكم رئيسا للدورة السابعة والخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، متمنيا لكم التوفيق في إدارة أعمال هذه الدورة والتي تعقد وسط ظروف دولية مليئة بالتحدّيات والصعاب . وأؤكد لكم تعاون وفد بلادي الكامل معكم لتسهيل أدائكم للمسئوليات الكبيرة الملقاة على عاتقكم.

          ولا يفوتني هنا ، أن أشيد بجهود سلفكم الدكتور هان شونغ-سو على رئاسته الحكيمة والموفقة لأعمال الدورة الماضية . كما أود أن أغتنم هذه الفرصة للتعبير عن تقديرنا وإعجابنا بالدور البارز الذي يقوم به الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي أنان في تفعيل وتطوير أداء أجهزة الأمم المتحدة وإسهاماته الملموسة في خدمة قضايا الأمن والسلام والتنمية.

 

السيد الرئيس ،

          ترحب الكويت بإنضمام الاتحاد السويسري الى منظمتنا . ونحن على ثقة بأن انضمامها سيساهم في الاستفادة من دورها النشط في دعم مختلف أنشطة الأمم المتحدة وتعزيز مبادىء الميثاق ، خصوصا وأن هذا البلد يحتضن غالبية هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.

 

 

السيد الرئيس،

          ­لقد حتمت أحداث 11 سبتمبر من العام الماضي والتي تعرّضت لها الولايات المتحدة ونتائجها وأفرازتها ظهور واقع دولي جديد وتحدّيات كثيرة بدأت تواجه العالم بأسره في إطار سعينا مجتمعين لمحاربة ظاهرة الإرهاب وأعمال العنف والتطرف . وقد أثبتت تطوّرات الأحداث أن مكافحة هذه الظاهرة البغيضة هي مسئولية دولية ولا تستطيع دولة بمفردها مهما حاولت التصدّي لها أو القضاء عليها . كما أنه لا يجوز إخلاقيا وعمليا ربط هذه الظاهرة بأمة معينة أو دين أو حضارة ، ولن يؤدي بنا مثل هذا التصرف الى الهدف المنشود ، بل سيساهم في تعميق الخلافات السياسية والثقافية وتأزيم الأوضاع ، وتحويلها الى صراع للحضارات تضرّ الجميع ولا تفيد أحدا . ومن هذا المنطلق ، تبقى الأمم المتحدة المكان الأنسب والأمثل لتنسيق الجهود وتحليل ودراسة هذه الظاهرة لمعرفة أسبابها وأبعادها ووضع الأسس والإجراءات الكفيلة باقتلاع هذه الظاهرة من جذورها ، كما أنها هي الجهة المناسبة لتحديد المسئوليات وترتيب الالتزامات في هذا المجال . ولعل توقيع جميع الدول الأعضاء على الاتفاقيات الاثنتي عشرة الخاصة بالإرهاب ، ومصادقتها عليها ثم الالتزام بتنفيذ بنودها يعدّ أفضل السبل وأنجعها في تهيئة أرضية مشتركة يمكن الانطلاق منها لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه.

          وفي هذا السياق ، نكرّر تعازينا ومواساتنا للشعب الأمريكي الصديق وللحكومة الأمريكية ولأسر ضحايا هذا العمل الإرهابي الشنيع . كما نشاركهم آلامهم ونتمنى لهم التوفيق في التغلب على آثار هذه الفاجعة. ونجدّد موقف الكويت المبدئي والثابت في إدانة الأعمال الإرهابية بكافة أشكالها وصورها ونبذها التام لكافة أعمال العنف والتطرّف التي لا تتنافى فقط مع القوانين والأعراف الدولية فحسب ، إنما مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحاء وكافة الديانات والمفاهيم الحضارية والإنسانية . وفي إطار تعاون الكويت مع الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب ، فقد رحّبت بقرار مجلس الأمن 1373 واتخذت تنفيذا لأحكام هذا القرار ، سلسلة من الإجراءات والخطوات الهامة تمثلت في: أولا- إصدار قانون لمكافحة عمليات غسيل الأموال . وثانيا- اتخاذ إجراءات عملية لتنظيم عملية جمع التبرعات من أجل ضمان عدم استغلالها لغير الأعمال الشرعية والقانونية المخصصة لها. كما قامت الكويت بالرد على جميع استفسارات لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ، وقامت بتزويدها بكافة البيانات والمعلومات التي توضح القوانين والتشريعات الوطنية التي سنّتها حكومة بلادي لمحاربة الأعمال الإرهابية والتصدّي لها ومقاضاة مرتكبيها.

          ومن جانب آخر ، ولتعزيز الجهود الدولية في مكافحة هذه الظاهرة ، فأود أن أكرّر تأييد الكويت لفكرة عقد مؤتمر دولي يعقد تحت مظلة الأمم المتحدة من أجل الاتفاق على تعريف واضح ومحدّد للإرهاب يفرّق بينه كظاهرة تهدّد السلم والأمن الدوليين ، وبين حق الشعوب في النضال والكفاح المشروع في مقاومة الاحتلال لنيل حقها في تقرير المصير وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

          وفي هذا الصدد ، تدين الكويت الحملة المغرضة التي تتعرّض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة من قبل بعض وسائل الإعلام الأمريكية والغربية ، ونشيد بدورها وإسهاماتها الهامة في محاربة الإرهاب وتحقيق السلام والأمن في المنطقة.

 

السيد الرئيس ،

          إن نجاح الجهد الدولي في القضاء على الإرهاب يتوقف الى حد بعيد على مدى قدرة المجتمع الدولي على التعامل مع القضايا والتحدّيات التي أصبحت تشكّل مصدرا لليأس والبؤس والإحباط والضياع والشعور بالظلم لعدد من شعوب العالم . ومن أبرز هذه التحدّيات هو استمرار الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وهو ما ينذر ببلوغ المواجهة حدا بات يهدّد السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط كلها نتيجة الممارسات القمعية لقوات الاحتلال الإسرائيلية ، واستخدامها المفرط وغير المبرّر للقوّة ضد الشعب الفلسطيني وتدميرها المتعمّد للبنية التحتية لمؤسسات السلطة الوطنية في انتهاك واضح وصريح لقرارات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ، الأمر الذي أدّى الى تفاقم المعاناة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفلسطينيون منذ أكثر من خمسة عقود . فقد أصبحت الاعتقالات ، وهدم المنازل ، وحظر التجوال ، وقصف المناطق الفلسطينية والتوغل بالدبابات والمروحيات وسقوط الضحايا من السكان المدنيين هي نمط للحياة اليومية اعتاد عليها الإنسان الفلسطيني ، واعتدنا نحن على سماعها ومشاهدتها في وسائل الإعلام دون أن نحرك ساكنا ، وبدى معه وكأن العالم قبـِل هذا النمط من الحياة لهذا الشعب الأعزل . إن إسرائيل في كل ممارساتها تلك إنما تنطلق من مفهوم ترسخ ، ومع مزيد من الأسف ، في نهجها وهو أنها محصنة من أية مسائلة ومعفية من أية ملاحقة ومعصومة من أي انتقاد أو إدانة سواءً كان من الأمم المتحدة أو القوى الرئيسية في العالم.

          وفي هذا السياق ، نجدّد التزامنا بالموقف العربي الصادر عن مؤتمر القمة العربية الذي عقد في بيروت مؤخرا والذي تبنى خلاله مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس الحرس الوطني ، ونؤكد التزام الكويت بدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه ، وعاصمتها القدس ، ومطالبة إسرائيل بالانسحاب من جميع الأراضي العربية بما فيها مرتفعات الجولان السورية ، ومن بقية الأراضي اللبنانية. إن تجارب العالم ، وعلى مرّ العصور ، أثبتت بأن القوّة ومهما بلغت سطوتها لن تحقق الأمن والسلام ، بل أن الطريق الوحيد لذلك هو إعادة الحقوق وتنفيذ العهود وحتى نضمن المستقبل يجب أن تستثمر في الحاضر.

 

السيد الرئيس ،

          لقد استقبلت الكويت بارتياح قرار القمة العربية الأخيرة التي عقدت في لبنان في شهر مارس الماضي والخاص بالحالة بين العراق والكويت ، والتي رحّب فيه القادة العرب بتأكيدات العراق على احترام استقلال وسيادة وأمن دولة الكويت وضمان سلامة ووحدة أراضيها وتجنّب كل ما من شأنه تكرار ما حدث في عام 1990 ، وطالبوا العراق بالتعاون لإيجاد حل سريع ونهائي لقضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين وإعادة الممتلكات الكويتية المسروقة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ، إلاّ أن هذا القرار ، ومع مزيد من الأسف ، لم يترجم على أرض الواقع ولم تنفذ الحكومة العراقية ما تعهدت به خصوصا فيما يتعلق بقضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الثالثة.

          فهذه القضية الإنسانية قد طال أمدها وبلغت فيها معاناة ذويهم الذين لا يعرفون مصير أبناءهم حدا لا يمكن احتماله ، ومع ذلك ما تزال الحكومة العراقية ترفض التعاون مع الآليات الدولية المنشأة لمعالجة هذه القضية . وقد أصدر الأمين العام ما يشبه الحكم على نهج الحكومة العراقية عندما أشار في الفقرة الأخيرة من تقريره الدوري الأخير الموجه الى مجلس الأمن والذي صدر يوم 15 أغسطس 2002 واقتبس:

          "أنه رغم الاتفاقات المشجّعة لمؤتمر القمة العربي في بيروت، فإن كلمات العراقيين عن مصير المفقودين لا تزال في حاجة الى الاقتران بأفعال ملموسة ولا تزال هناك فرصة متاحة لمعالجة القضايا الإنسانية مثل المفقودين بحسن نيّة . وينبغي للعراق اغتنام هذه الفرصة لاستعادة مصداقيته بشأن المسائل الإنسانية المعلّقة". انتهى الاقتباس.

          وفي هذا السياق أيضا ، ترحب الكويت بالجهود والخطوات التي تم اتخاذها من قبل الأمم المتحدة للتحضير لإعادة أرشيف دولة الكويت الرسمي من العراق وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ، ورغم أن العراق أنكر طوال السنوات الإحدى عشر الماضية استيلائه على الأرشيف، إلاّ أننا نعتبر اعترافه بحيازة الأرشيف وإعادته خطوة هامة باتجاه تنفيذ التزاماته التي نصّت عليها قرارات مجلس الأمن ، وعلى وجه الخصوص القرارات 686 ، 687 و 1284 . ونأمل وبغض النظر عن الدوافع التي حدت بالعراق لإعادة الأرشيف والوثائق الرسمية أن يتبع هذه الخطوة بخطوات أخرى يطلق فيها سراح الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الأخرى ، ويغلق ملف هذه القضية الإنسانية التي تتصدّر منذ التحرير أولويات الكويت حكومة وشعبا.

          ومن جانب آخر ، رحّبت الكويت بالحوار بين الأمم المتحدة والعراق ونتطلع أن تؤدي الى تنفيذ بقية الالتزامات الرئيسية في مجال تدمير أسلحة الدمار الشامل والمجالات الأخرى المتبقية.

          وترى الكويت بأن التزام العراق الدقيق والأمين في تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن والسماح بعودة مفتشي الأسلحة من شأنه أن يجنّب المنطقة ويلات حرب لا نريدها ولن تؤدّي إلاّ الى المزيد من المعاناة للشعب العراقي الشقيق ، والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

هذا ، وترحب الكويت بالتوجه الحكيم الذي أبداه الرئيس الأمريكي جورج بوش في خطابه يوم أمس أمام الجمعية العامة وطلبه من مجلس الأمن القيام بمسئولياته القانونية والسياسية تجاه القرارات ذات الصلة بالعراق ، إن مجلس الأمن يملك تلك الصلاحيات وبدون شك ، وإننا ندعو أن يقوم المجلس بدوره هذا . كما نطالب العراق بالتنفيذ الكامل والدقيق لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة تحقيقا للأمن والاستقرار في المنطقة ، ودرءاً للأخطار المحدقة بها.

 

السيد الرئيس ،

          إن دولة الكويت ، ومن منطلق حرصها على تحقيق وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة ، لتؤكد موقفها الداعم لكافة الجهود الهادفة الى حل النزاع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية حول الجزر بالطرق السلمية . وفي هذا الصدد ، نرحّب بالزيارات المتبادلة بين مسئولي البلدين ، ويحدونا الأمل بأن تسفر هذه الزيارات والاتصالات المباشرة بين الطرفين عن خلق أجواء إيجابية تساعد على بناء الثقة فيهما.

السيد الرئيس ،

          شهد الوضع الاقتصادي العالمي هذا العام الكثير من التقلبات ، وقد أكدت التقارير الصادرة عن العديد من المؤسسات الدولية المتخصصة أن دولا عديدة منها دول متقدمة بدأت تعاني من تباطوء النمو الاقتصادي العالمي وهو ما أدّى بدوره الى زيادة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على كثير من الدول نتيجة اتساع الاختلالات والفروقات في اقتصاديات دول الشمال ودول الجنوب . ففي الوقت الذي تنعم فيه دول الشمال بازدهار اقتصادياتها وتحسّن مستويات المعيشة لمواطنيها ، ما زالت دول الجنوب تعاني من الفقر والجوع والبطالة والتلوث البيئي ونقص كبير في المياه الصالحة للشرب وانتشار الأمراض الخطيرة مثل الإيدز والملاريا وغيرها من المشاكل التي تعيق جهودها في تحقيق التنمية المستدامة . ويحدونا الأمل بأن تساعد القرارات التي تم اتخاذها وخطة العمل في مؤتمر القمة الأخير للتنمية المستدامة الذي عقد في جنوب أفريقيا ، ومؤتمر القمة للتمويل والتنمية الذي عقد في المكسيك في شهر فبراير الماضي ، على تضافر الجهود وتعزيز أواصر التعاون بين الشمال والجنوب لإرساء قواعد شراكة جديدة تساهم في استقرار ونمو العلاقات الاقتصادية وتضع أسس متوازنة للتجارة الدولية يتحمّل فيها كل طرف مسئولياته.

ولعل أبرز المطالب الملحّة في الوقت الحاضر لدعم الهياكل الاقتصادية للدول النامية هو التزام الدول المتقدمة بتعهداتها بتقديم المساعدات المالية والفنية ، والعمل بشكل ثنائي أو من خلال المنظمات والمؤسسات المالية الدولية على تخفيف أعباء الديون وإلغائها على الدول الأكثر فقرا ، وكذلك إلغاء أية قيود جمركية أو عراقيل على وصول السلع القادمة من هذه الدول ، وتيسير حصول الدول النامية على المعلومات والتكنولوجيا التي تساعدها على حل مشاكلها وتؤهلها للاندماج في الاقتصاد العالمي وتبعدها عن مخاطر التهميش وتضعها على المسار الصحيح لتحقيق التنمية.

          وفي هذا المجال ، تعتز الكويت بتصدّرها قائمة الدول العربية في التنمية البشرية حسب تقرير التنمية الإنسانية العربية لهذا العام والصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الذي استند في إعداد هذا التقرير على عدّة مؤشرات هامة منها الصحة ، والتعليم ، واكتساب المعرفة التقنية ، ونصيب الفرد من الدخل القومي . وستسترشد حكومة الكويت بمؤشرات هذا التقرير وستواصل بالتعاون مع مجلس الأمة وهو السلطة التشريعية جهودها للإرتقاء بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وبما يعود بالمنفعة على مستوى حياة الإنسان الكويتي ورفاهيته.

          وفي هذا السياق أيضا ، تفتخر الكويت بتنفيذ كافة التزاماتها الدولية، كما تساهم في برامج التنمية الإقتصادية للدول النامية ، كما أنها تعمل على ضمان استقرار سوق النفط في العالم بشكل متوازن يحفظ وتيرة التنمية الإقتصادية للجميع . كما أن الكويت وانطلاقا من انتمائها العربي والإسلامي وما تمليه عليها وشائج القربى لم تتوانى عن الإيفاء بكامل التزاماتها وتعهداتها الرسمية وغير الرسمية لمساعدة الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية ، والشعب الأفغاني الذي نأمل بعد الأحداث والتطوّرات الأخيرة أن يعيش بأمن واستقرار بعد معاناة طويلة من ويلات الحرب والصراعات الداخلية ، ويركز على البناء الداخلي لتعويض سنوات طويلة من الصراع والاقتتال.

 

السيد الرئيس ،

          إن الشعوب تختلف في أديانها ومذاهبها وأعراقها ، ولكنها تتشابه في طموحاتها وتطلعاتها وآمالها في العيش في حياة حرّة وكريمة وآمنة ، وعالم يسوده الأمن والسلام والعدل . ولتحقيق هذه الغاية النبيلة ، لا بدّ من تضافر الجهود الدولية والعمل بوتيرة أسرع من تلك التي نسير عليها الآن لتحقيق الأهداف والمبادئ السامية لميثاق الأمم المتحدة وترجمة إعلان مؤتمر قمة الأمم المتحدة للألفية الى واقع يلبّي آمال وطموحات شعوب العالم إننا جميعا كدول مسئولون أمام الله سبحانه وتعالى خالق الكون ، كما أننا مسئولون أمام شعوبنا في تحقيق طموحاتهم المشروعة في عالم يسوده الأمن والسلام.

 

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،،

English Version

 

Archive      -      Home